عبد العزيز عتيق

34

علم البديع

القصد منها خدمة مباحث هذا العلم بمقدار ما كان القصد منها بيان أثرها في بلاغة القرآن وإعجازه . * * * ونلتقي في القرن السادس أيضا باثنين من رجال البديع هما : الوطواط ، وأسامة بن منقذ . أما الوطواط فهو رشيد الدين العمري المتوفى سنة 573 للهجرة ، وقد ألّف في البلاغة الفارسية كتابا سماه « حدائق السحر في دقائق الشعر » « 1 » والكتاب محاولة دقيقة لتطبيق فنون البديع العربي على الأدب الفارسي . وقد استعان الوطواط على توضيح هذه الفنون بأمثلة وشواهد من الشعر والنثر في الأدبين العربي والفارسي ، وكذلك بشواهد من أشعاره بالعربية . أسامة بن منقذ : أما رجل البديع الثاني فهو أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ المتوفى سنة 584 من الهجرة . وبنو منقذ كانوا أصحاب حصن أو قلعة قريبة من حماه تدعى « شيزر » ، وظلوا يقيمون بهذه القلعة ممتنعين بمناعتها حتى أصابها الزلزال في منتصف القرن السادس وأتى عليها هدما وتخريبا ، ثم استولى عليها نور الدين محمود بن زنكي وأعاد بناءها وتحكم في بني منقذ فغادروها وتفرقوا في مناح مختلفة . وأسامة من أكابر بني منقذ وعلمائهم وشجعانهم ، وله تصانيف عديدة في فنون الأدب ، منها : كتاب القضاء ، وكتاب الشيب والشباب ،

--> ( 1 ) ترجمه إلى العربية الدكتور إبراهيم الشواربي .